غازي عناية

144

أسباب النزول القرآني

اللهم العن فلانا ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم ألعن سهيل بن عمرو ، اللهم ألعن صفوان بن أميّة ، فنزلت هذه الآية : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ إلى آخرها فتيب عليهم كلهم . الآية : 135 . قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ . أخرج الواحدي من رواية عطاء عن ابن عباس قال : « نزلت الآية في نبهان التمّار ، أتته امرأة حسناء باع منها تمرا ، فضمها إلى نفسه ، وقبلها ثم ندم على ذلك ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر له ذلك ، فنزلت هذه الآية . وأخرج الواحدي في رواية الكلبي : « إن رجلين : أنصاريا ، وثقفيا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينهما ، فكانا لا يفترقان ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض مغازيه ، وخرج معه الثقفي ، وخلف الأنصاري في أهله ، وحاجته ، وكان يتعاهد أهل الثقفي ، فأقبل ذات يوم فأبصر امرأة صاحبه قد اغتسلت ، وهي ناشرة شعرها ، فوقعت في نفسه ، فدخل ، ولم يستأذن حتى انتهى إليها ، فذهب ليقبلها فوضعت كفيها على وجهها ، فقبّل ظاهر كفها ثم ندم ، واستحيا ، فأدبر راجعا ، فقالت : سبحان اللّه ، خنت أمانتك ، وعصيت ربك ، ولم تصب حاجتك ، قال : فندم على صنيعه ، فخرج يسيح في الجبال ، ويتوب إلى اللّه تعالى من ذنبه حتى وافى الثقفي ، فأخبرته أهله بفعله ، فخرج يطلبه حتى دلّ عليه ، فوافقه ساجدا ، وهو يقول : رب ذنبي قد خنت أخي . فقال : يا فلان ، قم فانطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فسله عن ذنبك لعل اللّه أن يجعل لك فرجا ، وتوبة ، فأقبل معه راجعا إلى المدينة ، وكان ذات يوم عند صلاة العصر نزل جبريل ( عليه السلام ) بتوبته ، فتلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً إلى قوله وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ